مرحبا بالجميع ..
هناك انطباع شائع لدى كبرى منصات الخرائط العالمية ، وعلى رأسها خرائط جوجل بأن جغرافيا العالم تنتهي حيث ينتهي الإسفلت والخرسانة ، يتم التعامل مع المساحات المفتوحة والصحاري على أنها مجرد فراغ أصفر غير مأهول لا يستحق التوثيق الملاحي الدقيق ..
لكن الواقع مختلف تماماً ، وتحديداً في بلدي المملكة العربية السعودية ، فالصحراء هنا ليست أرضاً ميتة أو مساحة مهملة ، بل هي تاريخ وحياة ومجتمعات وموروث كامل لكل وادٍ وتلٍ وشعيب ومورد ماء وروضة اسم معروف تناقلته الأجيال ، ولها روادها وعشاقها على مدار العام ، فضلاً عن كونها شرياناً لرحلات التنقل والسياحة ..
هذا التجاهل العالمي وعدم الاستفادة من الإمكانيات الجبارة لتوثيق المسارات البرية غير المعبدة وتسمياتها الأصيلة فتح الباب لظهور تطبيقات محلية ذكية سدّت هذه الفجوة بكفاءة عالية وجعلت من خرائط الصحراء والتضاريس الوعرة أولوية قصوى حتى باتت اليوم الخيار الأول والمفضل لكثير من المستخدمين على حساب الخرائط العالمية فور مغادرة النطاق العمراني ..
تساؤلات :
لماذا يظل تركيز المنصة محصوراً في المطاعم والمتاجر ، بينما تُهمل معالم طبيعية وسياحية ضخمة تمتلك أسماءً وإحداثيات دقيقة وملايين الزوار سنوياً ؟؟
الملاحة الوعرة (Off-Road) تمتلك كبرى المنصات أقوى تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية فما الذي يمنعها من دعم مسارات الصحراء والدروب الترابية المعروفة وتحديد أماكن الخطر والمصائد الرملية لحماية الأرواح ؟؟
الا يُعد تفوق التطبيقات المحلية في بيئات معينة رسالة واضحة بأن الخريطة تفقد قيمتها عندما تعجز عن مواكبة طبيعة وثقافة الأرض التي تخدمها ؟؟
شكرا للجميع